12/02/2015

مقدمة في الخطر تعريفه

مقدمة في الخطر تعريفه
مقدمة في الخطر تعريفه
مقدمة في الخطر تعريفه 

    الانسان والخطر متلازمان منذ الازل ، ومع تطور الانسان في حياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، ازداد ارتباط الخطر بالانسان واصبح اشد خطورة من اي وقت مضى ، ومع ان الانسان اصبح اليوم اكثر قدرة على التوقع والتنبؤ لما يحدث بالمستقبل ، باسلوب علمي وذلك من خلال التقدم الهائل في الامكانيات المتاحة له ، الا انه لا يزال يعاني من القلق الذي يلازمه عند اتخاذ القرارات المرتبطة بحياته .

يترتب على ذلك وجود الخطر في حياتنا العامة والخاصة ، حدوث احدى الاتجاهين  اما اتجاه ايجابي يسعى الى الحد من الخطر مثل الامل بالمستقبل والتخطيط له ومحاولة الوصول الى تحقيق اهدافنا وعلى ذلك نستطيع التخلص من هذه الاخطار المتوقعة باتخاذ سياسات دفاعية تزيل ذلك الخوف او التوقع .
ومن هذا المنطلق سوف نعرف في هذا الموضوع تعريف الخطر .

ما معنى الخطر ؟ 

يعد تعريف الخطر محل خلاف كل من الاقتصاديين والاحصائيين والاكتواريين والباحثين في ادارة الخطر ، فلكل منهم مفهومه الخاص بالخطر ، ومع ذلك فقد فقد اعتبر التعريف التالي بشموليته من قبل الجهات المختلفة حيث تم تعريف الخطر تقليديا بانه : حالة عدم التاكد التي تلازم متخذ القرار لعدم تاكده من نتائج تلك القرارات والتي قد ينتج عنها خسائر مادية .
فمثلا يوجد خطر سرطان الكلى للمدخنين ، لان حالة  عدم التاكد يكون موجودا ، وخطر الرسوب في احد المقررات الجامعية يكون موجودا ، لان عدم التاكد يكون موجودا ، وغير ذلك من الاخطار التي تواجهناجميعا في حياتنا اليومية وبصورة مستمرة ومتزايدة .
وعلى الرغم من شمولية التعريف السابق للخطر الا ان علماء صناعة التامين غالبا ما يستخدمون مصطلح الخطر لتعيين ملكية الشيئ اوحياة الشخص التي يتم التأمين عليها ، وحتى نصل الى فهم الخطر بشكل اكثر سهولة فانه لا بد لنا ان نعرف الخطر من ناحيتين :

الخطر الموضوعي : 

    ويعرف الخطر الموضوعي بانه الاختلاف النسبي للخسارة الفعلية عن الخسارة المتوقعة ، فمثلا نجد عدد حوادث السيارات في امانة العاصمة لعام 2010م هو 5000 حادث ، قد نتوقع ان تكون عدد الحوادث في عام 2011 م 5000 حادث ايضا ، لكن النتائج الفعلية لعدد الحوادث قد تكون اكبر او اقل من المتوقع ، هذا الاختلاف النسبي بين الخسارة الفعلية والمتوقعة يعرف بالخطر الموضوعي .

الخطر غير الموضوعي : 

    يعرف الخطر غير الموضوعي بانه : عدم التاكد المبني على حالة ذهنية لشخص ما ، فمثلا الشخص الذي يقود السيارة بدون رخصة قيادة ، يكون غير امن من وصوله لمنزله او الى عمله دون  ايقافه من رجل المرور . اذ ان عدم التاكد الفكري يسمى خطرا غيرا موضوعي.