2/14/2015

الحاجة الاقتصاديةEconomic need

الحاجة الاقتصاديةEconomic need

تعرف الحاجة بأنها; رغبة الفرد الشديدة في الحصول على شيء ما سواء كان هذا الشيء منظور(كسلعة) أم غير منظور كخدمة مثل: ( التعليم - العلاج - الأمن ........الخ)، والعمل على تلبيتها ، أو الحصول عليها، والاستعداد لدفع تكلفة الحصول عليها.
يحتاج الإنسان في حياته اليومية إلى حاجات، ومتطلبات متعددة ومختلفة تفرضها عليه طبيعة الحياة إلا أن إشباع تلك الحاجات يختلف بحسب طبيعة كل منها ، فبعض الحاجات يتم إشباعها دون بذل جهود كبيرة من قبل الإنسان، نظرأ لأن وسائل إشباعها متاحة في الطبيعة مثل: (الهواء — ضوء الشمس).
وهناك حاجات ضرورية أخرى لا بد من بذل مزيد من الجهد أو المال أو كليهما لإشباعها نظرا لانها غير متاحة بشكل مباشر فإشباع الحاجة إلى الطعام والملبس والمأوى تقتضي القيام بنشاط اقتصادي حتى يتم تلبية وإشباع تلك الحاجات ، التي اتنقسم إلى حاجات اقتصادية، وحاجات غير اقتصادية. والذي يفرق بين النوعين من الحاجات ليس طبيعة الحاجة وإنما وسيلة إشباعها ، فإذا كانت وسيلة الإشباع لا تتطلب بذل الجهد، أو المال فهي حاجة غير اقتصادية وتسمى مجانية وتوجد فى الطبيعة كالهواء وضوء الشمس. أما إذا كان وسيلة الإشباع غير متوفرة بنفس الغزارة للسلع المجانية، وتحتاج إلى بذل الجهد أو المال أو كليهما فتلك حاجة اقتصادية لا تتوافر بالغزارة نفسها المتوفرة في السلعة المجانية، مثل: (المعادن — الغذاء).
وتعد الحاجة أساس النشاط الاقتصادي؛ لأنه لا يمكن القيام بأي نشاط اقتصادي ما لم يكن هناك دوافع تحرك الفرد، وتلح عليه في السعي لطلب الرزق، ومن هنا يتنوع النشاط الاقتصادي تلبية لتنوع الحاجات الإنسانية.

خصائص الحاجة

للحاجة خصائص متعددة نستعرضها كما يأتي:

١- القابلية للتعدد :

الحاجة هي وليدة الرغبة ورغبات الإنسان متعددة ، ومختلفه ولا تنتهي عند حد معين، وكلما زاد ت الرغبات كلما زاد ت الحاجات تبعا لها ويرتبط تعدد الرغبات، وبالتالي تعدد الحاجات بعدد من العوامل أهمها :
أ - تقدم الحياة المدنية :
ترتب على تقدم الحياة الدنية ظهور العديد من الاختراعات، والتطورات الهائلة التي شملت جميع مناحي الحياة الأمر الذي انعكس على تعدد رغبات الإنسان في كل المجالات ، وبالتالي تعدد حاجاته.
ب- زيادة الدخل :
تتعدد الحاجات أو تقل تبعا لزيادة، ونقص الدخل فكلما زاد الدخل زادت معه الرغبات وبالتالي تعددت الحاجات.
ج- ظروف الزمان والمكان :
إن حاجات الإنسان قبل عشرين عاما أقل من حاجاته اليوم وحاجات الإنسان في المناطق الباردة تختلف عن حاجاته في المناطق الحارة، كما أن حاجات الإنسان في الدول المتقدمة تختلف عن حاجات الإنسان في الدول النامية.
د - المستوى الثقافي والاجتماعي :
نلاحظ أن اهتمامات الإنسان المثقف تختلف عن اهتمامات الإنسان الأمي، فالأول يحتاج إلى الكتاب، والصحيفة بشكل أساسي، بينما الثاني لا تمثل له تلك الحاجات أي أهمية.
ه - مراحل العمر :
تتغير حاجات الإنسان بالزيادة والنقصان تبعا لمراحل عمره فحاجاته في مرحلة الطفولة غير حاجاته في مرحلة الشباب، وغير حاجاته في مرحلة الشيخوخة.

2- القابلية للإشباع

إن قدرا محدودا من السلع والخدمات يكفي لإشباع الحاجات، كذلك فإن الحاجة تتناقص كلما تلقت قدرا من الإشباع، ويلاحظ أن الحاجات الفسيولوجية المرتبطة بالجسد، مثل الحاجة للأكل، والشرب لا تنتهي وإن أمكن إشباعها فى وقت من الأوقات فإنها تتجدد بعد وقت محدد.
والتشبع على درجات فهناك حاجات تشبع مرة واحدة في العمر مثل التحصين ضد الأمراض، وهناك حاجات تشبع على مدى فترة زمنية معينة من العمر تطول، أو تقصر مثل التعليم كما أن الإشباع يختلف من مرحلة عمرية معينة إلى مرحلة أخرى.

3- القابلية للإحلال :

فالحاجة يمكن أن تحل محل حاجة أخرى وتتوقف قابلية الإحلال على مقدارالتقارب بين الحاجتين وعلى وحدة المصير، فالحاجة إلى الحرير الطبيعي يمكن إشباعها باستهلاك المنسوجات بإستهلاك الحرير الاصطناعي، أو المنسوجات القطنية الناعمة، والحاجة إلى التدفئة قد يتم إشباعها باستخدام بدائل كثيرة من مولدات الطاقة إما باستخدام الخشب، أو الفحم أو الكهرباء، أو الغاز... إلخ.

4- تكامل وترابط الحاجات

تتكامل الحاجات وتترابط مع بعضها البعض، ولا تظهر الحاجة منفردة لوحدها،وإنما تظهر إلى جانبها حاجات مكملة فالحاجة إلى السيارة تصحبها الحاجة إلى البنزين
على سبيل المثال.

٥- الحاجة وليدة التعود:

كلما زاد استخدام السلعة، أو الخدمة كلما تأصل ذلك في النفس وتعود ت عليه ومع ذلك فإن العادة يحتمل أن تزول إذا استطاع الإنسان أن يتنازل عنها، أو استطاع إيجاد البديل، ولا ينطبق ذلك على الحاجات الضرورية ( الفسيولوجية فتبقى ملازمة للإنسان، ولا بد له من إشباعها مثل المأكل والمشرب.

قد يهمك أيضا :

الحاجة الاقتصاديةEconomic need
4/ 5
Oleh